كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

الْخُدْرِيِّ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ مَغْنَمًا يَوْمَ حُنَيْنٍ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخُوَيْصَرَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ قَالَ لَقَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَقْتُلْهُ قَالَ لَا إِنَّ لِهَذَا أَصْحَابًا يَخْرُجُونَ عِنْدَ اخْتِلَافٍ من الناس يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ أَوْ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ آيَتُهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ الْمَرْأَةِ أَوْ كَأَنَّهَا بَضْعَةٌ تَدَرْدَرُ
فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ سمعت أذني من رسول الله يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبَصُرَتْ عَيْنِي مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قَتَلَهُمْ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ
وَذَكَرَ الضَّحَّاكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ طَائِفَةٌ عَنْ يُونُسَ وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَطَائِفَةٌ تَقُولُ فِيهِ الضَّحَّاكُ الْمَشْرِقِيُّ وَطَائِفَةٌ تَقُولُ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ مَعْمَرٌ
وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رسول الله أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا باطل إن رسول الله وَصَفَ أُنَاسًا إِنِّي لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يُجَاوِزُ هَذَا مِنْهُمْ وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إليه منهم أوسد إِحْدَى يَدَيْهِ كَطُبْيِ شَاةٍ وَحَلَمَةِ ثَدْيٍ
فَلَمَّا قتلهم

الصفحة 331

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text