كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ انْظُرُوا انْظُرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا فَقَالَ ارْجِعُوا فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَنَا حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَقَوْلُ عَلِيٍّ فِيهِمْ قَالَ بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُنَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْأَسْوَدَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ يَخْرُجُ وَقَوْلُهُ إِنَّ لِهَذَا أَصْحَابًا يَخْرُجُونَ عِنْدَ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا خَرَجُوا بَعْدُ وَأَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ فِيهِمْ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِنَحْوِ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَا الْخُوَيْصِرَةِ لَيْسَ ذَا الثُّدَيَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ إِنَّ لِهَذَا أَصْحَابًا يُرِيدُ عَلَى مَذْهَبِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ صَحِبَهُ كَمَا يُقَالُ لِأَتْبَاعِ الشَّافِعِيِّ وَأَتْبَاعِ مَالِكٍ وَأَتْبَاعِ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِيمَنْ تَبِعَهُمْ عَلَى مَذَاهِبِهِمْ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ فُلَانٍ وَهَذَا مِنْ أَصْحَابِ فُلَانٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَيُقَالُ إِنَّ ذَا الْخُوَيْصِرَةِ اسْمُهُ حُرْقُوصٌ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ قَالَ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ هُوَ ذُو الثُّدَيَّةِ وَهُوَ الذي قال للنبي مَا عَدَلْتَ
وَذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قِصَّةَ ذِي الثُّدَيَّةِ بِتَمَامِهَا وَطُولِهَا وَقَالَ يُقَالُ لَهُ نَافِعٌ ذُو الثدية

الصفحة 332

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text