كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

سَأَلَ نَافِعًا كَيْفَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْخَوَارِجِ فَقَالَ كَانَ يَقُولُ هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ أُنْزِلَتْ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِي أَبُو الرَّبِيعِ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالُوا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحرث أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ نَافِعًا كَيْفَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْحَرُورِيَّةِ قَالَ يَرَاهُمْ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا على المؤمنين
وَرَوَى حَكِيمُ بْنُ جَابِرٍ وَطَارِقُ بْنُ شِهَابٍ وَالْحَسَنُ وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَلِيٍّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَنَّهُ سئل عن أهل النهروان أكفارهم قَالَ مِنَ الْكُفْرِ فَرُّوا
قِيلَ فَمُنَافِقُونَ هُمْ قَالَ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
قِيلَ فَمَا هُمْ قَالَ قَوْمٌ أَصَابَتْهُمْ فِتْنَةٌ فَعَمُوا فِيهَا وَصَمُّوا وَبَغَوْا عَلَيْنَا وَحَارَبُونَا وَقَاتَلُونَا فَقَتَلْنَاهُمْ
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ مِنْهُ فِي أَصْحَابِ الْجَمَلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَخْبَارُ الْخَوَارِجِ بِالنَّهْرَوَانِ وَقَتْلُهُمْ لِلرِّجَالِ وَالْوِلْدَانِ وَتَكْفِيرُهُمُ النَّاسَ وَاسْتِحْلَالُهُمُ الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ وَلِأَبِي زيد عمر ابن شَبَّةَ فِي أَخْبَارِ النَّهْرَوَانِ وَأَخْبَارِ صِفِّينَ دِيوَانٌ كَبِيرٌ مَنْ تَأَمَّلَهُ اشْتَفَى مِنْ تِلْكَ الْأَخْبَارِ وَلِغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ كُتُبٌ حِسَانٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ

الصفحة 335

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text