كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

مَنْ لَا يُنْقِضُ الطَّهَارَةَ بِمُلَامَسَةِ الْيَدِ عَلَى حَالٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْقِضُهَا بِمُلَامَسَةِ الْيَدِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَقَدْ بَيَّنَّا مَسْأَلَةَ الْمُلَامَسَةِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا مِنَ الْمَذَاهِبِ وَمَا بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّنَازُعِ وَمَا احْتَجَّ بِهِ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ لِمَذْهَبِهِ وَمَهَّدْنَا ذَلِكَ وَأَوْضَحْنَاهُ فِي بَابِ أَبِي النَّضْرِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَرُوِّينَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ يَقُولُ وَإِنِ اجْتَهَدْتُ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْكَ فَلَنْ أُحْصِيَ نِعَمَكَ وَثَنَاءَكَ وَإِحْسَانَكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي قَوْلِهِ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ وَصْفَهُ وَأَنَّهُ لَا يُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ حَدِيثٌ يُوَافِقُ حَدِيثَ هَذَا الْبَابِ فِي بَعْضِ مَعَانِيهِ وَهُوَ عِنْدِي حَدِيثٌ آخَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ أَنَّهَا فَقَدَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَتْهُ فَإِذَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَدْخَلَتْ يَدَهَا فِي شَعْرِهِ وَانْصَرَفَتْ فَقَالَ مَا شَأْنُكِ أقد جاءك

الصفحة 350

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text