كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

اللَّهِ فَقَدْ صَارَ الْأَمْرُ مِنْهُمَا جَمِيعًا وَالْعَمَلُ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى مَنْسُوبٌ إِلَى الزَّوْجِ خَاصَّةً وَذَلِكَ إِرَادَتُهُ لِاسْتِبْدَالِ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَلِأَنَّ الزَّوْجَةَ إِذَا خَافَتْ أَلَّا تُقِيمَ حُدُودَ اللَّهِ فَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ فَقَدْ طَابَتْ نَفْسُهَا بِمَا أَعْطَتْ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَذَكَرَ حَدِيثَ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذؤيب أنه تلا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
قَالَ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا
قَالَ وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد عن هشام بن عروة قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِذَا جَاءَ الْفَسَادُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ حَلَّ لَهُ الْخُلْعُ وَإِنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ فَلَا وَلَا نِعْمَةَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنِ امْرَأَتِهِ شَيْئًا مِنَ الْفِدْيَةِ حَتَّى يَكُونَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهَا قِيلَ لَهُ وَكَيْفَ يَكُونُ النُّشُوزُ قَالَ أَنْ تُظْهِرَ لَهُ الْبَغْضَاءَ وَتُسِيءَ عِشْرَتَهُ وَتُظْهِرَ لَهُ الْكَرَاهِيَةَ وَتَعْصِيَ أَمْرَهُ فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهَا مَا أَعْطَاهَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة

الصفحة 370

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text