كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ كَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كُلُّهُمْ يَقُولُ فِيهِ فَلَقِيتُ أَبَا بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ وَلَمْ يَقُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ كَمَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِي وَأَظُنُّ الْوَهْمَ فِيهِ جَاءَ مِنْ قِبَلِ مَالِكٍ أَوْ مِنْ قِبَلِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ ضُرُوبٌ فَأَمَّا قَوْلُهُ خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَقَدْ بَانَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ أَلْبَتَّةَ إِلَّا تَبَرُّكًا بِهِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ وَلِهَذَا الْمَعْنَى لَا يَجِبُ الْخُرُوجُ إِلَّا إِلَى الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ أَوْ فِي أَحَدِهَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَصْدُهَا لِذَلِكَ وَمَنْ نَذَرَ صَلَاةً فِي مَسْجِدٍ سِوَاهَا صَلَّى فِي مَوْضِعِهِ وَمَسْجِدِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا يَعْرِفُ الْعُلَمَاءُ غير الثَّلَاثَةَ الْمَسَاجِدَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ وَمَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَا يَجْرِي عِنْدَهُمْ مَجْرَاهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَسَاجِدِ سِوَاهَا
وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ عَنِ المثنى بن الصباح عن عمرو ابن شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله تُعْمَلُ الرِّحَالُ إِلَى أَرْبَعَةِ مَسَاجِدَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَإِلَى مَسْجِدِ الجند

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text