كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

حَدِيثٌ رَابِعٌ وَأَرْبَعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
747 - مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّفَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ
فِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّغْلِيسُ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَهُوَ الْأَفْضَلُ عِنْدَنَا لِأَنَّهَا كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ألا ترى إلى كتاب عمر إلى أعماله أَنْ صَلُّوا الصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَامَّةُ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَقَدْ رُوِّينَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يُغَلِّسُونَ بِالصُّبْحِ فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ
وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ التغليس أفضل من الإسفار بصلاة الصُّبْحِ حَدِيثُ أُمِّ فَرْوَةَ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِهِ أَوْ جَدَّاتِهِ عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ وَكَانَتْ قَدْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا

الصفحة 385