كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى مَذْهَبِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْبَابِ جَمَاعَةُ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَطَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ فُقَهَاءُ الْكُوفِيِّينَ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْإِسْفَارُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ يُرَادُ بِهِ وُضُوحُ الْفَجْرِ وَبَيَانُهُ فَإِذَا انْكَشَفَ الْفَجْرُ فَذَلِكَ الْإِسْفَارُ الْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَبِ أَسْفَرَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ وَجْهِهَا إِذَا كَشَفَتْهُ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ كَانَ شَأْنُهُ التَّغْلِيسَ جِدًّا لَمْ يؤمن عَلَيْهِ الصَّلَاةُ قَبْلَ الْوَقْتِ فَلِهَذَا قِيلَ لَهُمْ أَسْفِرُوا أَيْ تَبَيَّنُوا وَإِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فِي الْإِسْفَارِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَارُودِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَا الْإِسْفَارُ فَقَالَ الْإِسْفَارُ أَنْ يَتَّضِحَ الْفَجْرُ فَلَا تَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ إِسْحَاقُ كَمَا قَالَ
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ يَقُولُ فِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أسفروا بالفجر

الصفحة 388

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text