كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ وَالْمُثَنَّى بن الصباح مَتْرُوكَانِ وَلَا يَثْبُتُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَالْجَنَدُ بِالْيَمَنِ بَلَدُ طَاوُسٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ مِنْ حَوَائِجِ دُنْيَاهُ إِلَى نَاحِيَةِ الطُّورِ فَلَيْسَ خُرُوجُهُ إِلَى ذَلِكَ مِنْ هذا في شيء
وأما قوله فلقيت كَعْبَ الْأَحْبَارِ فَكَعْبُ الْأَحْبَارِ هُوَ كَعْبُ بْنُ مَاتِعٍ يُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ مِنْ آلِ ذِي رُعَيْنٍ مِنْ حِمْيَرَ ذَكَرَ الْغَلَابِيُّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ هُوَ كَعْبُ بْنُ مَاتِعٍ مِنْ ذِي هَجَرٍ الْحِمْيَرِيِّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قِيلَ أَسْلَمَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقِيلَ كَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَعُلَمَائِهِمْ وَثِقَاتِهِمْ وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِأَخْبَارِ التَّوْرَاةِ وَكَانَ حَبْرًا مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ثُمَّ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَكَانَ لَهُ فَهْمٌ وَدِينٌ وَكَانَ عُمَرُ يَرْضَى عَنْهُ وَرُبَّمَا سَأَلَهُ وَتُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ قَبْلَ أَنْ يُقْتُلَ عُثْمَانُ بِعَامٍ
وَفِيهِ الْإِبَاحَةُ فِي الْحَدِيثِ عَنِ التَّوْرَاةِ لِأَهْلِ الْعِلْمِ بِهَا وَسَمَاعُ ذَلِكَ مُبَاحٌ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ إِلَّا أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَا

الصفحة 39

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text