كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

وَأَمَّا صَلَاةُ الْكُسُوفِ فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهَا مُمَهَّدًا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَحَدِيثُهُ هَذَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ كُلُّهَا فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ وَالْقَوْلُ فِيهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ يُغْنِي وَقَدْ مَضَى مِنَ الْقَوْلِ وَالْأَثَرِ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ فِي بَابِ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ
وَأَمَّا قَوْلُهُ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَالْخُسُوفُ بِالْخَاءِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ ذَهَابُ لَوْنِهَا وَأَمَّا الْكُسُوفُ بِالْكَافِ فَتَغَيُّرُ لَوْنِهَا قَالُوا يُقَالُ بِئْرٌ خَسِيفٌ إِذَا غَارَ مَاؤُهَا وَفُلَانٌ كاسف اللون متغير اللون إلى السواد
وَقَدْ قِيلَ الْخُسُوفُ وَالْكُسُوفُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَرَأْتُ عَلَى خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُطَرِّفٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو زَيْدٍ قَالَ حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي ليقول كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَكُسِفَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةً فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ سَمِعْتُ قِسْطَالَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ يَقُولُ يُكْسَفُ بِالْقَمَرِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ كَذَبَ أَعْدَاءُ اللَّهِ هَذَا هُمْ عَلِمُوا مَا فِي الْأَرْضِ فَمَا عِلْمُهُمْ بِمَا فِي السَّمَاءِ وَلَمْ يَرَ عَمْرٌو ذَلِكَ كَبِيرًا أَوْ كَثِيرًا ثُمَّ قَالَ عَمْرٌو إِنَّمَا الْغَيْبُ خَمْسٌ مَا

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text