كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُجَبَّرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل وَكَانَتِ امْرَأَةً جَمِيلَةً وَكَانَ يُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدًا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ طَلِّقْ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَإِنَّهَا قَدْ شَغَلَتْكَ عَنِ الْغَزْوِ فَأَبَى وَقَالَ وَمَنْ مِثْلِي فِي النَّاسِ طَلَّقَ مِثْلَهَا وَمَا مِثْلُهَا فِي غَيْرِ بَأْسٍ تُطَلَّقُ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي فَجَاءَ نَعْيُهُ فَقَالَتْ فِيهِ عَاتِكَةُ رُزِيتُ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَمَا كَانَ قَصَّرَا فَآلَيْتُ لَا تَنْفَكُّ عَيْنَيْ حَزِينَةً عَلَيْكَ وَلَا يَنْفَكُّ جِلْدِي أَغْبَرَا فَلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثْلَهُ فَتًى أَعَفَّ وَأَحْصَى فِي الْهَيَاجِ وَأَصْبَرَا قَالَ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا زَارَتْ حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَرَ فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ فَلَمَّا رَأَتْ عَاتِكَةُ عُمَرَ قَامَتْ فَاسْتَتَرَتْ فَنَظَرَ إِلَيْهَا عُمَرُ فَإِذَا امْرَأَةٌ بَارِعَةٌ ذَاتُ خُلُقٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ عُمَرُ لِحَفْصَةَ مَنْ هَذِهِ فَقَالَتْ هَذِهِ عَاتِكَةُ ابنة زيد عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ عُمَرُ اخْطُبِيهَا عَلَيَّ قَالَ فَذَكَرَتْ حَفْصَةُ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ جَعَلَ لِي جُعْلًا عَلَى أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ فَقَالَتْ ذَلِكَ حَفْصَةُ لِعُمَرَ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ مُرِيهَا فَلْتَرُدِّي ذَلِكَ عَلَى وَرَثَتِهِ وَتَزَوَّجِي
قَالَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا حَفْصَةُ فَقَالَتْ لَهَا عَاتِكَةُ أَنَا أَشْتَرِطُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا أَلَّا يَضْرِبَنِي وَلَا يَمْنَعَنِي من الحق

الصفحة 405

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text