كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

وَلَا يَمْنَعَنِي عَنِ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعُمَرَ ذَلِكَ فَتَزَوَّجَهَا فَلَمَّا دَخَلَ عليها أو لم عَلَيْهَا وَدَعَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا فِيهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ وَخَرَجُوا خَرَجَ علي فوقف فقال أههنا عَاتِكَةُ قَالُوا نَعَمْ فَصَارَتْ خَلْفَ السِّتْرِ وَقَالَتْ مَا تُرِيدُ بِأَبِي وَأُمِّي فَذَكَّرَهَا بِقَوْلِهَا فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَآلَيْتُ لَا تَنْفَكُّ عَيْنَيْ سَخِينَةً عَلَيْكَ وَلَا يَنْفَكُّ جِلْدِي أَغْبَرَا تِلْكَ الْأَبْيَاتِ وَقَالَ لَهَا هَلْ تَقُولِينَ الْآنَ هَذَا فَبَكَتْ عَاتِكَةُ فَسَمِعَ عُمَرُ الْبُكَاءَ فقال ما هذا فأخبر فَقَالَ لِعَلِيٍّ مَا دَعَاكَ إِلَى ذَلِكَ غَمَمْتَهَا وَغَمَمْتَنَا قَالَ فَلَبِثَتْ عِنْدَهُ حَتَّى أُصِيبَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَرَثَتْهُ بِأَبْيَاتٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي بَابِهَا مِنْ كِتَابِ النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِي فِي الصَّحَابَةِ ثُمَّ اعْتَدَّتْ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فَقَالَتْ لَهُ نَعَمْ إِنِ اشْتَرَطْتَ لِي الثَّلَاثَ الْخِصَالَ الَّتِي اشْتَرَطْتُهَا عَلَى عُمَرَ فَقَالَ لَكِ ذَلِكَ فَتَزَوَّجَهَا فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تخرج إلى الشعاء شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الزُّبَيْرِ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ مَا شِئْتَ أَتُرِيدُ أَنْ تَمْنَعَنِي فَلَمَّا عِيلَ صَبْرُهُ خَرَجَتْ لَيْلَةً إِلَى الْعِشَاءِ فَسَبَقَهَا الزُّبَيْرُ فَقَعَدَ لَهَا عَلَى الطَّرِيقِ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَاهُ فَلَمَّا مَرَّتْ جَلَسَ خَلْفَهَا فَضَرَبَ بيده على

الصفحة 406

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text