كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

أَيَّ جُمْعَةٍ هِيَ وَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ عن الساعة وقيامها فقال ما المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَقَدْ سَأَلَ عَنْهَا جِبْرِيلَ فَقَالَ نَحْوَ ذَلِكَ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي
وَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ شُرُوطٍ وَعَلَامَاتٍ تَكُونُ قَبْلَهَا وَقَدْ ظَهَرَ أَكْثَرُهَا أَوْ كَثِيرٌ مِنْهَا وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وهي مصيخة فالإصاخة الاستماع وهو ههنا اسْتِمَاعُ حَذَرٍ وَإِشْفَاقٍ وَخَشْيَةِ الْفَجْأَةِ وَالْبَغْتَةِ وَأَمَّا أَصْلُ الْكَلِمَةِ فِي اللُّغَةِ فَالِاسْتِمَاعُ قَالَ أَعْرَابِيٌّ وَحَدِيثُهَا كَالْقَطْرِ يَسْمَعُهُ رَاعِي سِنِينَ تَتَابَعَتْ جَدْبًا فَأَصَاخَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ حَيًّا وَيَقُولُ مِنْ فَرَحٍ أَيَا رَبَّا وَقَالَ آخَرُ لَمْ أَرُمْ حَتَّى إِذَا أَصَاخَا صَرَخْتُ لَوْ يَسْمَعُ الصُّرَاخَا وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ فَهُمْ عِنْدَ رَبٍّ يَنْظُرُونَ قَضَاءَهُ يُصِيخُونَ بِالْأَسْمَاعِ لِلْوَحْيِ رَكَدَ

الصفحة 41

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text