كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ شِبْطِيرٍ أَنَّ الْحَسَنَ حَدَّثَ بِهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَكَانَ يَرَاهُ وَيَقْضِي بِهِ
وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حدثنا سليمن بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى قَالَ ذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى أَنْ يُرَاجِعَ مُحَمَّدًا فِيهِ فَقَالَ لَوْ لَمْ يبلغني عن النبي لَكَانَ رَأْيِي
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ في الرجل يعتق عنه مَوْتِهِ عَبِيدًا لَهُ فِي مَرَضِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ أَوْ يُوصِي بِعِتْقِهِمْ كُلِّهِمْ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا بِهَذَا الْأَثَرِ الصَّحِيحِ وَذَهَبُوا إِلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُدَ وَالطَّبَرِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْأَثَرِ
ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ قُسِّمُوا ثَلَاثًا ثُمَّ يُسْهَمُ بَيْنَهُمْ فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُمْ بِالسَّهْمِ وَيُرَقُّ مَا بَقِيَ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ فَضْلٌ رُدَّ السَّهْمُ عَلَيْهِمْ فَأُعْتِقَ الْفَضْلُ وَسَوَاءً تَرَكَ مَالًا غَيْرَهُمْ أَوْ لَمْ يَتْرُكْ قَالَ وَمَنْ أَعْتَقَ رَقِيقًا لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِنِصْفِهِمْ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُعْتِقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ

الصفحة 421

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text