كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

قَالَ وَمَنْ قَالَ ثُلُثُ رَقِيقِي حُرٌّ أُسْهِمَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ أَعْتَقَهُمْ كُلَّهُمْ أُسْهِمَ بَيْنَهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ وَإِنْ قَالَ ثُلُثُ كُلِّ رَأْسٍ حُرٌّ أَوْ نِصْفُهُ لَمْ يُسْهَمْ بَيْنَهُمْ
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ كُلُّ مَنْ أوصى بعتق عبيده أو بتل عِتْقَهُمْ فِي مَرَضِهِ وَلَمْ يَدَعْ غَيْرَهُمْ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِالسَّهْمِ ثُلُثُهُمْ وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ مَالًا وَالثُّلُثُ لَا يَسَعُهُمْ لَعَتَقَ مَبْلَغُ الثُّلُثِ مِنْهُمْ بِالسَّهْمِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَ مِنْهُمْ جُزْءًا سَمَّاهُ أَوْ عَدَدًا سَمَّاهُ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ رَأْسٌ مِنْهُمْ حُرٌّ فَبِالسَّهْمِ يَعْتِقُ مِنْهُمْ مَنْ يَعْتِقُ إِنْ كَانُوا خَمْسَةً فَخُمْسُهُمْ أَوْ سِتَّةً فَسُدُسُهُمْ خَرَجَ لِذَلِكَ أَقَلُّ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرُ وَلَوْ قَالَ عَشَرَةٌ وَهُمْ سِتُّونَ عَتَقَ سُدُسُهُمْ أَخْرَجَ السَّهْمُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ أَقَلَّ وَهَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فِي الَّذِي يُوصِي بِعِتْقِ عَبِيدِهِ فِي مَرَضِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ أَنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُمْ بِالسَّهْمِ وَكَذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِهِ أَنَّ هَذَا حُكْمُ الَّذِي يُعْتِقُ عَبِيدَهُ فِي مَرَضِهِ عِتْقًا بَتْلًا وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ
وَقَالَ أَشْهَبُ وَأَصْبَغُ إِنَّمَا الْقُرْعَةُ فِي الْوَصِيَّةِ وَأَمَّا فِي الْبَتْلِ فَهُمْ كَالْمُدَبَّرِينَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ حُكْمُ الْمُدَبَّرِينَ عِنْدَهُمْ إِذَا دَبَّرَهُمْ سَيِّدُهُمْ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَنَّهُ لَا يُبْدَأُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَا يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ وَيُفَضُّ الثُّلْثُ على جميعهم

الصفحة 422

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text