كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ عَدِيًّا الْجُذَامِيَّ كَانَ له امرأتان فاقتلتا فَرَمَى إِحْدَاهُمَا فَمَاتَتْ مِنْهَا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثْهَا
وَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ الدِّيَةَ تُغَلَّظُ عَلَى الْأَبِ فِي قَتْلِ ابْنِهِ وَلَا تُغَلَّظُ عِنْدَهُ عَلَى أَحَدٍ الدِّيَةُ إِلَّا عَلَى الْأَبِ أَوِ الْجَدِّ فِي قَتْلِ ابْنِهِ أَوِ ابْنِ ابْنِهِ وَالْأُمُّ فِي هَذَا مِثْلُ الْأَبِ وَتُغَلَّظُ عِنْدَهُ الدِّيَةُ فِي الْإِبِلِ وَفِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَتُغَلَّظُ فِي النَّفْسِ وَفِي الْأَعْضَاءِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَذْهَبَهُ وَمَذْهَبَ غَيْرِهِ فِي الدِّيَاتِ الْمُغَلَّظَاتِ فِيمَا سَلَفَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَلَا وَجْهَ لإعادة ذلك ههنا
وَالْحُجَّةُ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ فِي قَتْلِ الْأَبِ بِابْنِهِ ظَاهِرُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْحُرُّ بِالْحُرِّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَلَمْ يَخُصَّ أَبًا مِنْ غَيْرِهِ وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يا أولي الألباب
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالح المقرىء قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ النَّاقِدُ يُعْرَفُ بِابْنِ الْكُوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

الصفحة 440

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text