كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

وَفِيهِ أَنَّ عَلَى الْعَالِمِ إِذَا رُدَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ طَلَبَ التَّثَبُّتَ فِيهِ وَالْوُقُوفَ عَلَى صِحَّتِهِ حَيْثُ رَجَاهُ مِنْ مَوَاضِعِهِ حَتَّى تَصِحَّ لَهُ أَوْ يَصِحَّ قَوْلُ مُنْكِرِهِ فَيَنْصَرِفَ إِلَيْهِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى كُلِّ مَنْ عَرَفَ الْحَقَّ أَنْ يُذْعِنَ إِلَيْهِ فَأَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ إِلَى آخِرِ قِصَّتِهِ مَعَهُ فَهَكَذَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ بَصْرَةُ بْنُ أَبِي بَصْرَةَ لَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَلَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِي وَإِنَّمَا جَاءَ ذَلِكَ مِنْ يَزِيدَ لَا مِنْ مَالِكٍ فِيمَا أَظُنُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَغَيْرُ يَزِيدَ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَلَقِيتُ أَبَا بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ وَأَبُو بَصْرَةَ اسْمُهُ حُمَيْلُ بْنُ بَصْرَةَ وَقَدْ سَمَّاهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ فِي حَدِيثِهِ هَذَا
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى النَّاقِدُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الطُّورِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ ثم أقبل فلقي حميل الْغِفَارِيَّ فَقَالَ لَهُ حُمَيْلٌ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ مِنَ الطُّورِ قَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ لَقِيتُكَ لَمْ تَأْتِهِ قَالَ لِمَ قَالَ لِأَنِّي سمعت رسول الله يَقُولُ لَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الْإِبِلِ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَمَسْجِدِ بيت المقدس

الصفحة 47

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text