كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 24)
حَدِيثٌ ثَامِنٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ
728 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَمِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ (54 34)
أَمَّا قَوْلُهُ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ فَمَعْنَاهُ اطْوِ لَنَا الطَّرِيقَ وَقَرِّبْهُ وَسَهِّلْهُ وَأَصْلُ الِانْزِوَاءِ الِانْضِمَامُ وَوَعْثَاءُ السَّفَرِ شِدَّتُهُ وَخُشُونَتُهُ وَالْكَآبَةُ الْحُزْنُ وَالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ أَنْ لَا يَنْقَلِبَ الرَّجُلُ وَيَنْصَرِفَ مِنْ سَفَرِهِ إِلَى أَمْرٍ يُحْزِنُهُ وَيَكْتَئِبُ مِنْهُ وَأَمَّا سُوءُ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ فَكُلُّ مَا يَسُوؤُكَ النَّظَرُ إِلَيْهِ وَسَمَاعُهُ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ
وَأَمَّا الْغَرْزُ فَمَوْضِعُ الرِّكَابِ وَلَا يَكُونُ الْغَرْزُ إِلَّا فِي الرِّحَالِ بِمَنْزِلَةِ الرُّكُوبِ لِلسُّرُوجِ وَهَذَا يَسْتَنِدُ مِنْ وجوه صحاح من حديث عبد الله ابن سَرْجَسٍ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ زُغْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا
الصفحة 352