كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 24)

حديث حاد وأربعون من البلاغات
38038038 038 - قال ملك السُّنَّةُ فِي الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَنْ يَخِرَّ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا وَلَا يَقِفُ يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ الَّذِي يَرْفَعُ رأسه ويحفضه قَبْلَ الْإِمَامِ إِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ
أَمَّا قَوْلُهُ السُّنَّةُ فَإِنَّهُ أَمْرٌ لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّغْلِيظُ فِيمَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ
رَوَى شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ
وَهَذَا وَعِيدٌ وَتَهْدِيدٌ وَلَيْسَ فِيهِ أَمْرٌ بِإِعَادَةٍ فَهُوَ فِعْلُ مَكْرُوهٍ لِمَنْ فَعَلَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِذَا أَكْمَلَ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ
وَقَدْ أَسَاءَ وَخَالَفَ سُنَّةَ الْمَأْمُومِ وَعَلَى كَرَاهِيَةِ هَذَا الْفِعْلِ لِلْمَأْمُومِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ مِنْ غير

الصفحة 365