كتاب التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

أي: " بإنسان نام صاحبه "، فحذف الموصوف وباشر بحرف الجر نفس الفعل، وليس " نام صاحبه " بعلم ك " تأبط شرا " و " ذرّى حبا " و " جلا الصبح " ولو ذلك يدل على ذاك قوله معه: " ولا مخالط الليان جانبه " فمعناه، إذن: " ما زيد بنائم صاحبه ولا مخالط الليان جانبه "، وما فائدة ذلك؟ قيل: معناه ألا أنه لا يصاحب إلا النجباء الأذكياء مثله دون دون الثقال البلداء وهذه عادة للشعراء، قال " من البسيط ":
وقد أصاحب فتيانا شرابهم ... خضر المزاد ولحم فيه تنشيم
وقال في نحوه " من البسيط ":
وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني ... شاو مثلٌّ شلول شلشلٌ شول
وأنشد أبو زيد " من الرجز ": وصاحب نبهته لينهضا إذا الكرى في عينه تمضمضا
فقام عجلان وما تأرضا ... يمسح بالكفين وجها أبيضا

الصفحة 209

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text