كتاب التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

لظرف الزمان من ذلك قولك: " أحسنت إليك إذ أطعتني " معناه: إن أطعتني أي: من أجل أن أطعتني، وأسأت إليك إذ عصيتني، أي: من أجل أن عصيتني، ألا ترى أن الثاني مُسبب عن الأول ومن حكم السبب أن يتقدم ما كان مسببا عنه، ومنه قول الله سبحانه: " ولن ينفَعكُم اليوم إذ ظلمتم أنَكُمْ في العذابِ مشترِكون "، أي: لن ينفعكم من أجل أن ظلمتم اشتراككم في العذاب، وله نظائر، وفي هذه الآية ما هو اكثر من هذا ولأبي علي فيها قول وراجعته فيها فخرج ما قد اثبت.
ثم ما خرج من شعر أبي صخر

الصفحة 226

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text