كتاب التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

أي: مزمل فيه، والجوهر المذهب به هو الذهب فكأنه قال: جلين بماء الذهب ففي (المذهب) على هذا القول والقول الذي قبله ضمير مرفوع، فأما وهو مصدر في القول الأول فلا ضمير فيه لأنه ليس بصفة لأنه ليس باسم مفعول.
وفيها:
أصول الغضا لم نصح حتى تعوددت ... به من أجيج الواهج المتودق
لام (الغضا) ياء لقولهم فيه: الغضياء كالطرفاء والقصباء، جاء ذلك في شعر الطرماح، قالأ:
[غضي عن الفحشاء يقصر طرفه .... وإن هو لاقي غارة لم يهلل]
وفيها: لتلتمس عينًا سوى عينك التي ... وهبت بجاري دمعك المترقرق
[289] قال: ويروى (ذهبت)، أما من روى (وهبت) فإنه يحتمل أمرين، أحدهما: أن يريد التي وهبتها فحذف العائد تخفيفًا، والآخر: أن تكون الباء زائدة كأنه قال: التي وهبت جاري دمعها، وأما من قال: (ذهبت) فإنه يحتمل أمرين أيضا، أحدهما: ذهبت بها بجاري دمعها كما تقول ذهبت بمالك بالاتفاق، وحذفت (بها) كقول سيبويه في قول الله تعالى: " واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا"، أي: فيه، فحذفه. ويجوز أن يكون حذف الباء فبقي (ذهبتها) ثم حذف الضمير في الصفة

الصفحة 228

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text