كتاب التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

ويشبه أن تكون النون هي الأصل والميم بدل منها وذلك لأن الشمال شديدة الهبوب لقوله: " نسع لها بعضاه الأرض تهزيز "، فكأنها نسعة يجذب بها العضة. أنشدني الشجري في وصف حمامة تميل غصناً لتَفسه " من الطويل "
ينبوء بها طوراً وطورأ يميلها ... كأنه غي أشطان مُرْجٍ وجاذبِ
وفيها:
كأنّها وَسْط أيْكِ الجزْع مُعْتَرِشٌ ... ممن يُعَوِّلَ تَحْتَ الدَّجْنِ مبغورُ
في قوله " يعول " دلالة على أن عين العالة واو، والعالة أن يعرض خشباً على رؤوس شجر يتحصن فيها من السبع. ومثله ما قرأته على أبي بكر محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيي " من البسيط "
الطعن شغشغة والضرب هيقعة ... ضَرِبَ المعوّل تحت الديمة العَضُدا
هذا آخر ما خرج من شعر قيس بن عيزارة.

الصفحة 25

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text