كتاب التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

والبدل كثير، منه ما أنشدنا أبو علي " من الرجز ":
يا ابن الزبير طالما عَصيكا ... وطالما عنّيتنا إليكا
لنضربن بسيفنا قفيكا
فقال: عصيك، أبال تاء " عصيت " كافا. ويحكى أن عبد بني الحساس كان إذا أنشد شعرا حسنا قال: " أحسنكَ والله "، يريد أحسنت والله. وهو كثير.
وفيها:
فما لُمْتُ نفسي من دِواءِ خُويلدٍ ... ولكن أخو العَلْداة ضاعَ وَضُيّعا
" دواء ": علاج. هذا عندي مصدر داويتة وراضيته رضاء. قرأت على أبي بكر محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيي " من الخفيف ":
كم نرحب بما سخطت ولكن ... مرحباً بالرضاء منك وأهلا
فهذا مصدر " راضيته "، فأما الدواء فالاسم منه. وحكى الفراء عن أبى الجراح هو الدواء، وانشد " من الطويل ":
يقولون مخمور وهذا دواؤه ... علّ إذن مشيٌ إلى البيت واجب
وأما العلداة فكالأرْطاة وكالعلقاة ألفها للإلحاق لا للتأنيث.

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text