كتاب التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

قوله تعالى: " نِعْمَ العَبْدُ " أي: نعم العبد هو.
وفيها:
يا برق يخفي للقتول كأنِّه ... غابٌ تشيْمه حَريقٌ يُبَّسُ
قال " تشيمه " دخل فيه، هذا من قولهم: شمت السيف، أي أغمدته وقوله: " يخفي " في موضع نصب على الحال أي: يا برق خافيا. معناه ظاهرا ومثله قوله " من السريع ":
يا دار أقوت بعد إصرامها ... عاما وما يُبكيك من عامها
وقد تقدم القول في نظيره.
وقال أبو قلابة أيضا " من الوافر ":
يئست من الحذية أمَّ عمرو ... غداة إذ انتحوني بالجناب
" قال " أبو عمرو: الحذية: العطية. لأم الحذية واو لقوله " من الطويل ":
وقائلةٍ ما كان حذوة بعلها ... غداتئذ من شاء قِرد وكاهل
ولام " انتحوني ": واو لأنه من نحوت الشيء، و " أم عمرو " منصوبة على النداء ويجوز أن يكون مفعول " الحذية " أي: يئست من أن أحذى أم عمرو فأعمل المصدر، وفيه اللام كقوله " من الطويل ":
لقد علمت أولى المغيرة أنني ... كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا

الصفحة 82

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text