كتاب تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
وقد قال في رواية جعفرِ بنِ محمَّدٍ ـ وقد سُئلَ عن جلد البقرة في الأُضحية؟ ـ فقال: قد رُوي عن ابن عمرَ أنه قال: يبيعُه ويتصدَّقُ به. وهو مخالفٌ لجِلْدِ الشَّاةِ، فيُتَّخَذُ منه مُصَلًّى، وهذا لا ينتفعُ به في البيت. قال: إنَّ جلدَ البقرةِ يَبْلُغُ كَذَا.
قال الخَلّال: وأخبرني عبدُ الملك بن عبدِ الحميدِ، أنَّ أبا عبدِ الله قال: إنَّ ابنَ عمرَ باعَ جِلْدَ بقرةٍ وتصدَّق بثمنهِ. قال: وهذا لا يُباعُ، لأنَّ جلد البعيرِ والبقرةِ لا يَنْتَفِعُ به أحدٌ، يتَّخذُهُ في البيتِ يجلسُ عليه (¬١)، ولا يصلُحُ هاهنا لشيء (¬٢)، إنَّما يُباعُ ويُتَصدَّقُ بثمنِه، وجِلْدُ الشاةِ يُتّخذُ لِضرُوبٍ (¬٣).
وقال الأثرَمُ: سمعتُ أبا عبدِ الله ـ وذكر قولَ ابنِ عمرَ أنه كان يقول في جِلْدِ البقرةِ: يُباع ويُتصدَّق به ـ وكأنَّه يذهبُ إلى أنَّ ثمنَهُ كثيرٌ.
وقال أبو الحارث: سُئلَ أبو عبد الله عن جلد البقرة إذا ضحَّى بها، فقال: ابنُ عمرَ يُروَى عنه أنّه يبيعُه ويتصدَّقُ به.
وقال إسْحَاق بنُ منصور (¬٤): قلتُ لأبي عبدِ الله: جلودُ الأضَاحِي ما
---------------
(¬١) في "أ، ج": يحبس عنده، وفي "د": يجلس عنده.
(¬٢) في "أ": لبيته.
(¬٣) انظر: التمام لأبي يعلى: ٢/ ٢٣٤.
(¬٤) مسائل أحمد وإسحاق: ٨/ ٤٠٤٨.