كتاب تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

أحبها إليه عبد الله وعبد الرَّحمن.
وقال سعيد بن المسيِّب: أحبُّ الأسماءِ إليه أسماءُ الأنبياءِ (¬١).
والحديثُ الصحيحُ يدلُّ على أنَّ أحبَّ الأسماءِ إليه: عبدُ الله وعبدُ الرَّحمن.
فصل
وأمَّا المكروه منها والمحرَّم؛ فقال أبو محمَّد ابن حزم (¬٢): "اتفقوا على تحريم كلِّ اسمٍ معبَّد لغير الله: كعبد العُزَّى، وعبدِ هُبَل،
وعبدِ عَمْرو، وعبدِ الكَعْبَةِ وما أشبه ذلك ـ حَاشَا عبدَ المطَّلِبِ" انتهى.
فلا تحلُّ التسمية بـ: عبدِ عليٍّ، ولا عبدِ الحُسَيْن، ولا عبدِ الكعبةِ.
وقد روى ابنُ أَبي شَيبَةَ حديثَ يزيدِ بنِ المقْدَام بن شُرَيْح، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جدِّه هانئ بن يزيد (¬٣)، قال: وَفَدَ على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قومٌ، فسمعهم يسمُّون: عبد الحَجَر، فقال له: "ما اسْمُكَ؟ " فقال: عبد الحجر. فقال له رسول - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّما أنتَ عبدُالله" (¬٤).
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي شيبة: ٨/ ٦٦٧.
(¬٢) مراتب الإجماع، ص ١٥٤.
(¬٣) في "أ، ج": شريح.
(¬٤) المصنف لابن أبي شيبة: ٨/ ٦٦٥، وفي طبعة القبلة: ١٣/ ٢٤٢ ـ ٢٤٣، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٨١١)، وفي طبعة دار القلم برقم (١١٣).

الصفحة 165