كتاب تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
بِجِبْرِيلَ ويَاسِين" (¬١). وأباحَ ذلك غيرُهُ.
قال عبد الرزَّاق في "الجامع": عن مَعْمَر، قال: قلتُ لحمَّادِ بنِ أبي سُليمانَ: كيف تقولُ في رجل تسمَّى بِجِبْريلَ ومِيْكَائيلَ؟ فقال: لا بأس به (¬٢).
وقال البُخَاريّ في "تاريخه": قال أَحْمَد بن الحارث: حدّثنا
أبو قَتَادَة الشامي ـ ليس بالحرَّاني مات سنة أربع وستين ومائة ـ حدّثنا عبدالله ابن جراد، قال: صحبني رجل من مُزَينَةَ، فأتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه، فقال: يا رسول الله! وُلِدَ لي مولودٌ، فما خير الأسماء؟ قال: "إنَّ خيرَ الأسماءِ لكم (¬٣): الحارثُ وهَمَّامٌ، ونِعْمَ الاسمُ عبدُ الله وعبدُ الرَّحمن، وتسمَّوا بأسماء الأنبياءِ، ولا تسمَّوا بأسماء الملائكة". قال: وبِاسْمكَ؟ قال: "وبِاسْمِي، ولا تكنوا بكُنيتي" (¬٤).
وقال البَيهَقِيّ (¬٥): قال البُخَاريّ في غير هذه الرواية: "في إسناده نظر".
---------------
(¬١) شرح صحيح مسلم للقاضي عياض: ٧/ ١٠. ونقله النووي في شرح صحيح مسلم: ١٤/ ١١٤.
(¬٢) المصنف، كتاب الجامع لمعمر بن راشد: ١٠/ ٤٠ - ٤١.
(¬٣) في (ب، ج): خير أسمائكم.
(¬٤) التاريخ الكبير للبخاري: ٥/ ٣٥ وفي طبعة دار الكتب: ٤/ ٣٤٨. وقال: "في إسناده نظر".
(¬٥) في شعب الإيمان: ٦/ ٣٩٤، وفي طبعة الهند: ١٥/ ١٢٥ ـ ١٢٦، وهو ما تقدم في التعليق السابق. وقول البخاري جاء في تاريخه عقب الرواية مباشرة كما تراه، فلعل عبارة البيهقي "في غير" محرفة عن "في عقب". والله أعلم.