كتاب تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

وقال الحَسَنُ: {وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ}: ما كان من سِقْط. {وَمَا تَزْدَادُ}: المرأة تلد لعشرة أشهر (¬١).
وقال عِكْرِمَةُ: تغيض الأرحام الحيض بعد الحمل، فكل يوم رأت فيه الدم حاملًا ازداد به في الأيام طاهرًا، فما حاضت يومًا إلا ازدادت في الحمل يومًا (¬٢).
وقال قَتَادَة: «الغيض» السِّقْط، «وما تزداد»: فوق التسعة أشهر (¬٣).
وقال سعيد بن جبير: إذا رأت المرأة الدم على الحمل فهو الغيض للولد، فهو نقصان في غذاء الولد، وزيادة في الحمل (¬٤).
«تغيض» و «تزداد» فعلان متعديان مفعولهما محذوف، وهو العائد على «ما» الموصولة، و «الغيض»: النقصان، ومنه: {وَغِيضَ الْمَاءُ} [هود/ ٤٤]، وضدُّه الزيادةُ.
والتحقيق في معنى الآية: أنَّه يَعْلَم مدَّةَ الحَمْلِ وما يحدث فيها من الزيادة والنقصان، فهو العالِمُ بذلك دونكم، كما هو العالم بما تحمل كلُّ أنثى هل هو ذكر أو أنثى؟
---------------
(¬١) انظر: تفسير الطبري: ١٦/ ٣٦١ ـ ٣٦٢، وزاد المسير: ٤/ ٣٠٨.
(¬٢) انظر: تفسير الطبري: ١٦/ ٣٦٢ ـ ٣٦٣.
(¬٣) انظر: تفسير الطبري: ١٦/ ٣٥٩.
(¬٤) انظر: زاد المسير: ٤/ ٣٠٨.

الصفحة 381