كتاب تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

وذكر البَيْهَقِيُّ (¬١) من حديثِ ابنِ عُليَّةَ، عن إسماعيل بنِ أميَّةَ عن محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حبَّان، أنَّ عُمر رُفِع إليه غلامٌ ابْتَهَرَ جاريةً في شِعْرهِ، فقال: انْظرُوا إليه، فلم يُوجَدْ أنْبَتَ، فدَرَأَ عنه الحدَّ.
قال أبوعُبَيْد: والابتهار: أن يقذفها بنفسه، ويقول: فعلتُ بها كاذبًا (¬٢).
وذكر عن عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ، أنه أُتي بغلام قد سرق، فقال: انظروا إلى مُؤْتَزَرِهِ، فنظَرُوا فلم يجدوه أنبتَ الشَّعْرَ، فلم يَقْطَعْهُ (¬٣).
وذُكِرَ عن ابنِ عُمرَ: إذا أصابَ الغُلامُ الحدَّ، فَارتِيْبَ (¬٤) فيه، هل احتلمَ أم لا؟ فانظرْ إلى عَانَتِهِ (¬٥).
وفي هذا بيان أن الإنبات عَلَمٌ على البلوغ، وعلى أنه عَلَمٌ في حق أولاد المُسْلِمين والكفَّار، وعلى أنه يجوز النظر إلى عورة الأجنبيِّ للحاجة من معرفة البلوغ وغيره.
---------------
(¬١) سنن البيهقي: ٦/ ٥٨.
(¬٢) نقله البيهقي في الموضع السابق.
(¬٣) أخرجه البيهقي: ٦/ ٥٨.
(¬٤) في «ج»: فارتبت.
(¬٥) أخرجه البيهقي: ٦/ ٥٨.

الصفحة 422