كتاب تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

قال: يعني صغارَ الوَبَرِ.
وقال ابن الرِّقَاع (¬١) يصِفُ حِمَارًا:
تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عَنْهُ فَأَنْسَلَهَا ... وَاجْتَابَ أُخْرَى جَدِيْدًا بَعْدَمَا ابْتَقَلَا (¬٢)
قال: يريدُ أنه لما فُطِمَ من الرَّضاعِ وأكلَ البَقْلَ، ألقَى عَقِيْقَتَهُ واجتابَ أُخرى.
قال أبو عُبَيد (¬٣): العقيقةُ والعِقَّةُ في النَّاس والحُمُرِ، ولم يُسْمَعْ في غير ذلك. انتهى كلام أبي عبيد (¬٤).
وقد أنكر الإمام أَحمد تفسيرَ أبي عُبيدٍ هذا للعَقِيقَةِ، وما ذكَرَهُ عن الأصمعيِّ وغيرِهِ في ذلك. وقال: إنما العقيقةُ الذَّبْح نَفْسُه. وقال: ولا
---------------
(¬١) في "ج، د": الدفاع. وابن الرقاع هو عدي بن زيد، من أهل دمشق، كان معاصرًا لجرير مهاجيًا له، مقدمًا عند بني أمية. انظر: الأعلام للزركلي: ٤/ ٢٢١.
(¬٢) ديوان ابن الرِّقاع، ص (٣٠). وهو من شواهد اللسان: ١٠/ ٢٥٨، وتهذيب اللغة: ١/ ٥٦، و ٤/ ٢٨٩.
(¬٣) انظر: الغريب المصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام: ٣/ ٧٥٨ ـ ٧٥٩، وغريب الحديث: ٢/ ٢٨٤ ـ ٢٨٥.
(¬٤) انظر: التمهيد لابن عبدالبر: ٤/ ٣٠٨ ـ ٣٠٩، والاستذكار له أيضًا: ٥/ ٥٤٨، وتهذيب اللغة للأزهري: ١/ ٥٦ ـ ٥٧.

الصفحة 64