كتاب تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
الفصل العاشر
في تَفاضُل الذَّكَر والأنثى فيها واختلافِ النَّاسِ في ذلك
وفيه مسألتان:
(المسألة الأولى): العَقيقَةُ سنَّةٌ عن الجَارِيَة، كما هي (¬١) سنَّةٌ عن الغُلامِ. هذا قولُ جمهورِ أهلِ العِلْمِ من الصَّحابة والتَّابعِين ومَن بعدهم.
وقد تقدَّم ما حكاه ابن المُنْذِر عن الحَسَنِ وقَتادَةَ، أنهما كانا لا يريان عن الجَارِيَة عقيقةً (¬٢).
ولعلَّهما تمسَّكا بقوله: "معَ الغُلامِ عقيقتُه". وهذا الحديث رواه الحَسَنُ وقَتَادَةُ من حديث سَمُرَة، والغُلامُ اسمٌ للذَّكر (¬٣) دونَ الأُنثى.
ويردُّ هذا القولَ حديثُ أم كُرْزٍ أنها سألت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن العقيقة؟ فقال: "عن الغُلامِ شاتانِ، وعن الجَارِيَة شاةٌ، لا يَضُرُّكُمْ ذُكْرانًا كُنَّ أم إناثًا" وهو حديث صحيح، صحَّحه التّرمذيُّ وغيرُه (¬٤).
وحديث عائشة: أمرنا - صلى الله عليه وسلم - أن نَعُقَّ عن الغُلام شاتين، وعن الجَارِيَة
---------------
(¬١) ساقطة من "أ".
(¬٢) انظر ما سبق قبل قليل، ص (٩١).
(¬٣) في "أ، ب": الذكر.
(¬٤) تقدم تخريجه فيما سبق، ص (٥٠).