كتاب تفسير ابن كثير ت سلامة (اسم الجزء: 6)

أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، (1) وَهُوَ أَعْشَى هَمْدَان، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ زوجَ أُخْتِهِ، وَهُوَ مُزَوّج بِأُخْتِ الشَّعْبِيِّ أَيْضًا، وَقَدْ كَانَ مِمَّنْ طَلَبَ الْعِلْمَ وتَفَقَّه، ثُمَّ عَدَلَ إِلَى صِنَاعَةِ الشِّعْرِ فعُرف بِهِ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ وعُمَر بْنِ شَبَّة، كِلَاهُمَا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ (2) مَرْفُوعًا: "إِذَا كَانَ أَجَلُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ أوثَبَتْه (3) إِلَيْهَا حَاجَةٌ، فَإِذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَرَهُ (4) ، قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَبِّ، هَذَا مَا أَوْدَعْتَنِي" (5) .
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أُسَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا جَعَلَ اللَّهُ مَنِيَّةَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ، إِلَّا جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً" (6) .
[آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "لُقْمَانَ" وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وهو حسبنا ونعم الوكيل] (7)
__________
(1) لم أجد الأبيات فيما بين يدي من تاريخ دمشق ولا في المختصر لابن منظور.
(2) في ت، ف: "عكرمة".
(3) في ف: "أتت".
(4) في ت، ف: "أمره".
(5) سنن ابن ماجه برقم (4263) وقال البوصيري في الزوائد (2/264) : "هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات". والكلام هنا متعلق برواية البزار ولم أستسغ تقديمها؛ لورودها هكذا في النسخ.
(6) المعجم الكبير (1/178) وقد مر ذكره.
(7) زيادة من ت، ف، أ.

الصفحة 357