كتاب تفسير ابن كثير ت سلامة (اسم الجزء: 8)

عَنَيتُ، لَيْسَ أُولَئِكَ عَنَيتُ" (1) .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ فِيمَا أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَّا تُحَدِّثْنَ الرِّجَالَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ ذَاتَ مَحْرَمٍ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يُحَدِّثُ الْمَرْأَةَ حَتَّى يَمذي بَيْنَ فَخِذَيْهِ".
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمٍ (2) عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: كَانَ فِيمَا اشتُرط عَلَيْنَا (3) مِنَ الْمَعْرُوفِ حِينَ بَايَعْنَا (4) أَلَّا نَنُوحَ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ: إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَسْعَدُونِي، فَلَا حَتَّى أَجْزِيَهُمْ (5) فَانْطَلَقَتْ فأسعَدتَهم ثُمَّ جَاءَتْ فَبَايَعَتْ، قَالَتْ: فَمَا وَفَّى مِنْهُنَّ غَيْرُهَا، وَغَيْرُ أُمِّ سُلَيْمٍ ابْنَةِ مِلْحان أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (6) .
وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ نُسَيْبَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (7) وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَيْضًا.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيم، حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ فَرُّوخَ القَتَّات، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ نُوحٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَدْرَكْتُ عَجُوزًا لَنَا كَانَتْ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ لِأُبَايِعَهُ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا فِيمَا أَخَذَ أَلَّا تَنُحْنَ. فَقَالَتْ عَجُوزٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (8) إِنَّ نَاسًا قَدْ كَانُوا (9) أَسْعَدُونِي عَلَى مَصَائِبَ أَصَابَتْنِي، وَأَنَّهُمْ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ، فَأَنَا أُرِيدُ أُسْعِدُهُمْ. قَالَ: "فَانْطَلِقِي فَكَافِئِيهِمْ". فَانْطَلَقَتْ فَكَافَأَتْهُمْ، ثُمَّ إِنَّهَا أَتَتْهُ فَبَايَعَتْهُ، وَقَالَ: هُوَ (10) الْمَعْرُوفُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} (11) .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا القَعْنَبِي (12) ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ أَسِيدِ (13) بْنِ أَبِي أَسِيدٍ الْبَرَّادِ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ لَا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ: أَنْ لَا نَخْمِشَ وُجُوهًا (14) وَلَا نَنْشُرَ شَعْرًا، وَلَا نَشُقَّ جَيْبًا، وَلَا نَدْعُوَ وَيْلًا.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الصَّهْبَاءِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوشب، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: {وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} قال: "النوح".
__________
(1) تفسير الطبري (28/51) .
(2) في م: "عن عمرو بن عاصم".
(3) في م: "علينا رسول الله".
(4) في م، أ: "حين بايعناه".
(5) في أ: "حتى أحدثهم".
(6) تفسير الطبري (28/52) .
(7) صحيح البخاري برقم (4892) .
(8) في م: "يانبي الله".
(9) في م: "كانوا قد".
(10) في م: "هذا".
(11) تفسير الطبري (28/52) .
(12) في م: "الضبي".
(13) في أ: "عن أسد".
(14) في م، أ: "وجهًا".

الصفحة 101