كتاب تفسير ابن كثير ت سلامة (اسم الجزء: 8)
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَوْثَرِ، فَقَالَ: "هُوَ نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ، تُرَابُهُ مِسْكٌ، [مَاؤُهُ] (1) أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، تَرِدُهُ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الجُزُر". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا لِنَاعِمَةٌ؟ قَالَ: "أَكْلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا". (2)
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكَوْثَرُ؟ قَالَ: "نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ أَعْطَانِيهِ رَبِّي، لَهُوَ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ طُيُورٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ". قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ؟ قَالَ: "أَكْلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا عُمَرُ". (3)
رَوَاهُ (4) ابْنُ جَرِيرٍ، مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الْكَوْثَرِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً. (5)
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} قَالَتْ: نَهْرٌ [عَظِيمٌ] (6) أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مُجَوَّفٌ، آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ. (7)
ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: رَوَاهُ زَكَرِيَّا وَأَبُو الْأَحْوَصِ وَمُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ طَرِيقِ مُطرّف، بِهِ. (8)
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيب، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، وَإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ، شَاطِئَاهُ دُرٌّ مُجَوف. وَقَالَ إِسْرَائِيلُ: نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ عَلَيْهِ مِنَ الْآنِيَةِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيد، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ القُمي (9) عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ شَمِر بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَقِيقٍ (10) أَوْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، حَدِّثِينِي عَنِ الْكَوْثَرِ. قَالَتْ: نَهْرٌ فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ. قُلْتُ: وَمَا بُطْنَانُ الْجَنَّةِ؟ قَالَتْ: وَسَطُهَا، حَافَّتَاهُ قُصُورُ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ، تُرَابُهُ الْمِسْكُ، وَحَصَاؤُهُ اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عن عائشة
__________
(1) زيادة من أ.
(2) تفسير الطبري (30/209) .
(3) المسند (3/220) .
(4) في م: "ورواه".
(5) تفسير الطبري (30/209) .
(6) زيادة من أ.
(7) صحيح البخاري برقم (4965) .
(8) المسند (6/81) وسنن النسائي الكبرى برقم (11705) .
(9) في أ: "العمى".
(10) في أ: "سفيان".
الصفحة 500