كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)

لما نزلت هَذِه الْآيَة: {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ [أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ] اشتدت عَلَيْهِم؛ فَكَانُوا لَا يخالطونهم فِي مطعم وَلا نَحوه؛ فَأنْزل اللَّه [بعد ذَلِكَ: (وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ]} {فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ المصلح} فَرخص اللَّه لَهُم. {وَلَوْ شَاءَ الله لأعنتكم} أَي: لترككم فِي الْمنزلَة] الأولى؛ لَا تخالطونهم؛ فَكَانَ ذَلِكَ عَلَيْكُم عنتا شَدِيدا. [والعنت: الضّيق].
قَالَ مُحَمَّد: قَوْله: {فإخوانكم} الْقِرَاءَة بِالرَّفْع؛ على معنى: فهم إخْوَانكُمْ. [آيَة 221]
{وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأمة مُؤمنَة} يَتَزَوَّجهَا الْمُسلم؛ إِذا لم يجد طولا {خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعجبتكُم} ثمَّ] نسخ المشركات من أهل الْكتاب فِي سُورَة الْمَائِدَة؛ فأحلهن؛ فَقَالَ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} وَالْمُحصنَات فِي هَذِه الْآيَة: الْحَرَائِر {وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [فَحرم] اللَّه أَن يتَزَوَّج الْمسلمَة أحد

الصفحة 221