كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)

المأثم؛ وَهَذَا فِيهِ الْكَفَّارَة. [آيَة 226 - 227]
قَوْله تَعَالَى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِم} أَي: يحلفُونَ {تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} الْآيَة. كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة، وَفِي صدر من الإِسْلام يغْضب أحدهم على امْرَأَته، فَيحلف بِاللَّهِ لَا يقربهَا كَذَا وَكَذَا فيدعها لَا أيِّمًا وَلا ذاتَ بعل؛ فَأَرَادَ اللَّه أَن يعْصم الْمُؤمنِينَ عَنْ ذَلِكَ بِحَدّ يحده لَهُم؛ فحد لَهُم أَرْبَعَة أشهر. {فَإِنْ فَاءُوا} تَفْسِير الحَسَن: يَعْنِي بالفيء: الرُّجُوع إِلَى الْجِمَاع {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم} [آيَة 228]
{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} والأقراء: الْحيض؛ فِي قَول أهل الْعرَاق، وَفِي قَول أهل الْمَدِينَة: الْأَطْهَار.
قَالَ قَتَادَة: جعل عدَّة الْمُطلقَة فِي هَذِه الْآيَة ثَلَاث حيض، ثمَّ نسخ مِنْهَا الْمُطلقَة الَّتِي لم يدْخل بِهَا زَوجهَا، فَقَالَ فِي سُورَة الْأَحْزَاب: (يَا أَيهَا الَّذِينَ

الصفحة 228