كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)

(ل 32) {وبعولتهن} يَعْنِي: الْأزْوَاج {أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِك} فِي الْعدة التطليقة والتطليقتين {إِنْ أَرَادوا إصلاحا} يَعْنِي: حسن الصُّحْبَة {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة} يَعْنِي: فَضِيلَة فِي الْحق. [آيَة 229]
{الطَّلَاق مَرَّتَانِ} قَالَ يَحْيَى: بلغنَا أَن أهل الْجَاهِلِيَّة لم يكن لَهُم حد فِي الطَّلَاق، كَانَ يُطلق أحدهم الْعشْر وَأَقل من ذَلِكَ وَأكْثر، فَجعل اللَّه حد الطَّلَاق ثَلَاثًا، ثمَّ قَالَ: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان} وبلغنا أَن رجلا قَالَ: ((يَا رَسُول الله، قَول الله: {الطَّلَاق مَرَّتَانِ} فَأَيْنَ الثَّالِثَة؟ قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان}.

الصفحة 230