كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)

بِالسُّيُوفِ؛ رَاكِبًا كنت، أَو ساعيا، أَو مَاشِيا؛ إِن اسْتَطَعْت فركعتين، وَإِلَّا فركعة تومئ برأسك إِيمَاء أَيْنَمَا تَوَجَّهت.
قَالَ يَحْيَى: وَبَلغنِي أَنَّهُ إِذا كَانَ الْأَمر أَشد من ذَلِكَ، كبر أَربع تَكْبِيرَات.
قَالَ مُحَمَّد: قَوْله: {فَرِجَالا أَوْ ركبانا} مَعْنَاهُ: فصلوا رجَالًا أَو ركبانا، و {رجَالًا} جمع راجل؛ كَمَا قَالُوا: صَاحب وصحاب، وَالْخَوْف هَا هُنَا؛ بِالْيَقِينِ لَا بِالظَّنِّ. {فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لم تَكُونُوا تعلمُونَ} يَعْنِي: فصلوا لله تَعَالَى. [آيَة 240 - 242]
{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غير إِخْرَاج} تَفْسِير قَتَادَة: قَالَ: كَانَت الْمَرْأَة إِذا توفّي عَنْهَا زَوجهَا ينْفق عَلَيْهَا من مَاله حولا مَا لم تخرج؛ فَإِن خرجت، فَلَا نَفَقَة لَهَا؛ فنسخ الْحول فِي قَوْله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعشرا} (ل 35) وَنسخ النَّفَقَة فِي الْحول فِي هَذِه الْآيَة: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا

الصفحة 242