كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)
مُحَمَّد: يَعْنِي: آتى اللَّه دَاوُد؛ لِأَنَّهُ مُلِّكَ بعد قَتله جالوت {وَعلمه مِمَّا يَشَاء} يَعْنِي: الْوَحْي الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ من اللَّه {وَلَوْلا دِفْاعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ} تَفْسِير قَتَادَة: يبتلى الْمُؤْمن بالكافر، وَيُعَافى الْكَافِر بِالْمُؤمنِ.
قَالَ مُحَمَّد: وَقيل: الْمَعْنى: وَلَوْلَا دفاع اللَّه الْكَافرين بِالْمُسْلِمين، لكثر الْكفْر؛ فَنزلت بِالنَّاسِ السُّخطة فاستؤصل أهل الأَرْض. وَنصب {بَعضهم} بَدَلا من {النَّاس} الْمَعْنى: وَلَوْلَا دفاع اللَّه بَعْض النَّاس بِبَعْض.
{تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ} قَالَ مُحَمَّد: معنى آيَات اللَّه هَا هُنَا: أَعْلَامه الَّتِي تدل عَلَى توحيده، و {تِلْكَ} بِمَعْنى هَذِه. [آيَة 253 - 254]
{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بعض} قَالَ الحَسَن: يَعْنِي: بِمَا آتَاهُم الله من النُّبُوَّة والرسالة {مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ الله وَرفع بَعضهم دَرَجَات} قَالَ
الصفحة 249