كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)

عنْدكُمْ لمن بخل بِصَدَقَتِهِ، حميد لمن احتسب بِصَدَقَتِهِ. [آيَة 268 - 271]
{الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر} يُخْبِرهُمْ أَنهم حِين يُنْفقُونَ الرَّدِيء إِنَّمَا هُوَ مَا يلقِي الشَّيْطَان فِي قُلُوبهم من الْفقر {وَاللَّهُ يَعدكُم} عَلَى مَا تنفقون {مَغْفِرَةً مِنْهُ} لذنوبكم {وفضلاً}. قَالَ الحَسَن: يَعْنِي: جنَّة {وَاللَّهُ وَاسع عليم} وَاسع لخلقه، عليم بأمرهم.
قَوْله: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ} يَعْنِي: الْفِقْه فِي الْقُرْآن {وَمَا يذكر إِلَّا أولو الْأَلْبَاب} أولو الْعُقُول؛ وهم الْمُؤْمِنُونَ
{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ تذرتم مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} يَعْنِي: يُحْصِيه {وَمَا للظالمين} {الْمُشْركين} (مِنْ أَنْصَارٍ)!
2 - 2! (إِن تبدوا الصَّدقَات} يَعْنِي: الزَّكَاة {فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تخفوها} يَعْنِي: صَدَقَة التَّطَوُّع {وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خير لكم ونكفر عَنْكُم من سَيِّئَاتكُمْ}.
قَالَ مُحَمَّد: الْقِرَاءَة {نكفر} بِالْجَزْمِ؛ عَلَى مَوضِع {خَيْرٌ لَكُمْ}؛ لِأَن الْمَعْنى يكن خيرا لكم.

الصفحة 260