كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)

[آيَة 272 - 274]
{لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم} الْآيَة تَفْسِير قَتَادَة: قَالَ: ذكر لَنَا أَن رجلا من أَصْحَاب النَّبِي قَالَ: [لَيْسَ عَلَيْنَا هدى] عَلَى من لَيْسَ من أهل ديننَا؛ فَأنْزل اللَّه: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ}
قَالَ يَحْيَى: فَهَذِهِ الصَّدَقَة الَّتِي هِيَ عَلَى غير الْمُسلمين هِيَ تطوع، وَلا يُعْطون من الْوَاجِب شَيْئا.
{لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْض} قَالَ الحَسَن: أحصرهم الْفقر، وهم أهل تعفف {يَحْسبهُم الْجَاهِل} بفقرهم {أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} أَي: إلحاحا. قَالَ مُجَاهِد: هُم مهاجرو قُرَيْش بِالْمَدِينَةِ مَعَ النَّبي عَلَيْهِ السَّلَام أَمر الله بِالصَّدَقَةِ عَلَيْهِم.

الصفحة 262