كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)

[آيَة 280 - 281]
{يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِي من الرِّبَا} يَعْنِي: مَا بَقِي مِمَّا أربوا فِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّة أَلا يأخذوه، وَمَا أخذُوا قبل إسْلَامهمْ فَهُوَ حَلَال لَهُم {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} يَعْنِي: إِذْ كُنْتُم مُؤمنين.
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ من الله وَرَسُوله} أَي: فاعلموا أَنكُمْ بِحَرب من اللَّه وَرَسُوله، وأنكم مشركون.
قَالَ مُحَمَّد: من قَرَأَ {فَآذِنُوا} غير مَوْصُولَة فَهُوَ من: آذن يُؤذن؛ أَي: أعلم، وَمن قَرَأَهَا مَوْصُولَة فَهِيَ من: أذن يَأْذَن؛ إِذا أصغى للشَّيْء وسَمعه. {وَإِنْ تُبْتُمْ} أَي: أسلمتم {فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} يَقُولُ: يبطل الفَضْل إِذا كَانَ بَقِي دينا عَلَى الْمَطْلُوب {لَا تظْلمُونَ} فتأخذون الْفضل {وَلَا تظْلمُونَ} من رُءُوس أَمْوَالكُم شَيْئا.
{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى ميسرَة}.
قَالَ مُحَمَّد: {ذُو عسرة} بِالرَّفْع؛ هُوَ عَلَى معنى: فَإِن وَقع ذُو عسرة. يَحْيَى: عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَحِمَ اللَّهُ مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، أَوْ مَحَا عَنْهُ)).

الصفحة 266