كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)

{وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} تَفْسِير قَتَادَة: قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة، فكبرت عَلَيْهِم، فَأنْزل اللَّه بعْدهَا آيَة فِيهَا يسر وَتَخْفِيف؛ فنسختها {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كسبت} أَي: من خير {وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت} أَي: من شَرّ.
يَحْيَى: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفسهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَتَكَلَّم بِهِ)). [آيَة 285 - 286]
{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ من ربه} الْآيَة قَالَ الْحسن: هَذَا دُعَاء أَمر الله رَسُوله وَالْمُؤمنِينَ أَن يدعوا بِهِ
{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وسعهَا} إِلَّا طاقتها؛ وَهَذَا فِي حَدِيث النَّفس {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا} قَوْله: {إِن نَسِينَا} هَذَا فِيمَا يتخوف فِيهِ العَبْد المأثم، أَن ينسى أَن يعْمل بِمَا أَمر بِهِ،

الصفحة 271