كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)

تَفْسِير سُورَة آل عمرَان وَهِي مَدَنِيَّة كلهَا
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم [آيَة 1 - 6]
قَوْله: {الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم} ((الْحَيّ)) الَّذِي لَا يَمُوت، ((القيوم)) قَالَ الحَسَن: يَعْنِي: الْقَائِم عَلَى كُلِّ نفس بكسبها حَتَّى يجزيها بِهِ
{نزل عَلَيْك الْكتاب} الْقُرْآن {بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} يَعْنِي: التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل {وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيل}
{من قبل} يَعْنِي: من قبل الْقُرْآن {هُدًى للنَّاس} يَعْنِي: أنزل هَذِه الْكتب جَمِيعًا هدى للنَّاس {وَأنزل الْفرْقَان} تَفْسِير قَتَادَة: فرق اللَّه فِي الْكتاب بَين الْحق وَالْبَاطِل. {إِنَّ الَّذين كفرُوا بآيَات الله} تَفْسِير الحَسَن: يَعْنِي: بدين اللَّه. {وَالله عَزِيز} فِي نقمته {ذُو انتقام} من أعدائه
{هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيفَ يَشَاء} كَقَوْلِه: {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ ركبك} [آيَة]

الصفحة 274