كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)
ويخزيهم، وَكَانَ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَلَائِكَة وَجِبْرِيل، يَقُول، لَقَدْ كَانَ لكم فِي هَؤُلاءِ عِبْرَة ومتفكر؛ أَيّدهُم اللَّه، ونصرهم على عدوهم {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ} وهم الْمُؤْمِنُونَ.
قَالَ قَتَادَة: وَكَانَ الْمُشْركُونَ آلفوا يَوْم بدر، أَو قاربوا الْألف، وَكَانَ أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثمِائَة وَبضْعَة عشر رجلا. [آيَة 14]
{زين للنَّاس حب الشَّهَوَات} قَالَ مُحَمَّد: هُوَ كَقَوْلِه: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا}. {والقناطير المقنطرة} [قَالَ قَتَادَة] يَعْنِي: المَال الْكثير بعضه عَلَى بَعْض {وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ} قَالَ الحَسَن: يَعْنِي: الراعية.
قَالَ مُحَمَّد: يُقَال: سامت الْخَيل، فَهِيَ سَائِمَة؛ إِذا رعت، وسوَّمتها فَهِيَ مسومة؛ إِذا رعيتها {وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِك مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا} الْمَتَاع: مَا يسْتَمْتع بِهِ، ثمَّ يذهب. {وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} الْمرجع للْمُؤْمِنين؛ يَعْنِي: الْجنَّة.
الصفحة 278