كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)

قَوْله: {ويحذركم الله نَفسه} يَعْنِي: عُقُوبَته {وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} أَي: رَحِيم؛ أما المُؤمن فَلهُ رَحْمَة الدُّنيا وَالْآخِرَة، وَأما الْكَافِر فرحمته فِي الدُّنيا مَا رزقه اللَّه فِيهَا، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَة إِلَّا النَّار.
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتبعُوني يحببكم الله} قَالَ الْحسن: جعل محبَّة رَسُوله محبته، وطاعته طَاعَته.
{قل أطِيعُوا الله وَالرَّسُول} أَي: أطِيعُوا اللَّه فِي الْفَرَائِض. [آيَة 33 - 37]
{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا} أَي: اخْتَار. {وَآل إِبْرَاهِيم} يَعْنِي: إِبْرَاهِيم وَولده، وَولد وَلَده {وَآل عمرَان على الْعَالمين}
{ذُرِّيَّة بَعْضهَا من بعض} قَالَ قَتَادَة: أَي: فِي النِّيَّة وَالْعَمَل وَالْإِخْلَاص
{إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْني محررا} تَفْسِير قَتَادَة: قَالَ: كَانَت امْرَأَة عمرَان حررت لله مَا فِي بَطنهَا، وَكَانُوا يحررون الذُّكُور؛ فَكَانَ الْمُحَرر إِذا حرر يكون فِي الْمَسْجِد يقوم عَلَيْهِ ويكنسه لَا يبرح مِنْهُ،

الصفحة 285