كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)
وَفَاكِهَة الصَّيف فِي الشتَاء. [آيَة 38 - 39]
{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّة} أَي: من عنْدك {ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} يَعْنِي: تقية، قَالَ الْكَلْبِيّ: وَكَانَت امْرَأَة زَكَرِيَّا عاقرا قد دخلت فِي السن، وزَكَرِيا شيخ كَبِير؛ فَاسْتَجَاب الله لَهُ.
{فنادته الْمَلَائِكَة} ناداه جِبْرِيل {وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ} يَعْنِي: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلام {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} يَعْنِي: يحيى؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة؛ أَحْيَاهُ اللَّه بِالْإِيمَان، وَالسَّيِّد: الحَسَن الْخلق، والحصور: الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاء أَي حصر عَنْهُن.
قَالَ مُحَمَّد: وأصل الْحصْر: الْحَبْس. [آيَة 40 - 43]
{قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَام} أَي: من أَيْن يكون لي؟! (وَقَدْ بَلَغَنِيَ
الصفحة 287