كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)

الْكبر وامرأتي عَاقِر} أَي: لَا تَلد، قَالَ الْحسن: أَرَادَ أَن يعلم كَيفَ وهب ذَلِك لَهُ؛ وَهُوَ كَبِير وَامْرَأَته عَاقِر؛ لِيَزْدَادَ علما {قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ}
{قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَة أَيَّام إِلَّا رمزا} أَي: إِيمَاء، فَعُوقِبَ فَأخذ بِلِسَانِهِ؛ فَجعل لَا يبين الْكَلَام، وَإِنَّمَا عُوقِبَ؛ لِأَن الْمَلَائِكَة شافهته، فبشر بِيَحْيَى مشافهة، فَسَأَلَ الْآيَة بعد أَن شافهته الْمَلَائِكَة {وَاذْكُرْ رَبَّكَ كثيرا وَسبح بالْعَشي وَالْإِبْكَار} يَعْنِي: الصَّلَاة.
{إِن الله اصطفاك} أَي: اختارك لدينِهِ {وطهرك} من الْكفْر
{يَا مَرْيَم اقتني لِرَبِّك} قَالَ مُجَاهِد: يَعْنِي: أطيلي الْقيام فِي الصَّلَاة.
قَالَ مُحَمَّد: وأصل الْقُنُوت: الطَّاعَة. [آيَة 44 - 48]
{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْك وَمَا كنت لديهم} {عِنْدهم} (إِذْ يلقون أقلامهم} أَي: يستهمون بهَا.

الصفحة 288