كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)
[آيَة 69 - 71]
{وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} يَعْنِي: من لم يُؤمن مِنْهُم {لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أنفسهم} بِمَا يودون من ذَلِك {وَمَا يَشْعُرُونَ}
{يَا أهل الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُم تَشْهَدُون} أَنَّهَا آيَات الله (وَأَنه) رَسُوله، يَعْنِي بِهِ خَاصَّة عُلَمَائهمْ؛ لأَنهم يَجدونَ نعت مُحَمَّد فِي كِتَابهمْ، ثمَّ كفرُوا بِهِ وأنكروه.
{يَا أهل الْكتاب لم تلبسُونَ} أَي: لم تخلطون الْحق بِالْبَاطِلِ؟! قَالَ الْحسن: يَعْنِي: مَا حرفوا من التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل بِالْبَاطِلِ الَّذِي قبلوه عَن الشَّيْطَان. {وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُم تعلمُونَ} أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وَأَن دينه حق. [آيَة 72 - 74]
{وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمنُوا} بِمُحَمد {وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لمن تبع دينكُمْ} تَفْسِير الْكَلْبِيّ: كتبت يهود خَيْبَر إِلَى يهود الْمَدِينَة أَن آمنُوا بِمُحَمد أول النَّهَار،
الصفحة 295